المنظور الإسلامي للعلم الحديث
09/20/2015
278
لا توجد تعليقات
شارك الموضوع

يعد السعي وراء المعرفة فطرة طبيعية جُبل عليها الإنسان؛ فلو لم تحركه هذه الفطرة لما تمكن من اكتشاف الكهرباء أو اختراع الطائرات أو المركبات الفضائية وجميع وسائل النقل المتقدمة. فجميع هذه الاختراعات والإنجازات هي دليل على أن الإنسان بطبيعته يسعى دائمًا نحو المعرفة.
ويحتوي القرآن والسنة على العديد من الإشارات العلمية والدعوات نحو التفكر والتأمل في الطبيعة. فلم يجد العلماء المسلمون أنفسهم تناقضًا بين تعاليم الإسلام والعلم على مر العصور المختلفة ولم يروا بينهما تعارضًا على الإطلاق، لأنهم على يقين بأن الحقائق التي ذكرها القرآن والسنة سيأتي العلم الحديث ويبرهن على صدقها في يوم من الأيام. ففي الواقع، يدعوا الإسلام دائمًا إلى تحصيل المعرفة على جميع مستوياتها وفروعها. فأول ما نزل من القرآن الكريم على نبي الله محمد (صلى الله عليه وسلم) هو كلمة اقرأ في صورة تسلط الضوء على أهمية العلم والتعلم.
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): طلب العلم فريضة على كل مسلم. وقال أيضًا: من سلك طريقًا يلتمس به علمًا، سهل الله له طريقًا إلى الجنة. ويعد هذين الحديثين وكثير غيرهما دعوة صريحة للبشرية لإثراء معارفهم وطلب العلم. فلا غرو إذا أن نعلم أن الإسلام والعلم كانا وما زالا متلازمي الأوشاج وأنه مع التقدم الذي تم إحرازه في العلوم المختلفة تزداد هذه الرابطة قوة وصلابة. ففي الوقت الذي نسفت فيه الاكتشافات والاختراعات الحديثة كثيرًا من المعتقدات الدينية الأخرى وتناقضت مع ما طرحته من أمور علمية، نجد أن هذه الاكتشافات والاختراعات كانت برهانًا آخر على أن القرآن هو كلام الله ولم يفتر به أحد من البشر لتوافقه معها. فالواقع يقول أن هذه الإنجازات الحديثة لا تتناقض على الإطلاق مع القرآن والسنة بل على العكس من ذلك كان لها دور في دعم القرآن والسنة في كثير من الأمور التي أخبرا بها ووجد الناس صعوبة في فهمها واستيعابها. القرآن والعلوم الحديثة
ذكر القرآن الذي أنزل قبل أربعة عشر قرنًا حقائق أثبتها علماء العصر الحديث. وهو ما يدل، بلا شك، على أن العلوم الحديثة لا تتعارض مطلقًا مع الإسلام. ففي كتاب الأرض الذي يعد أحد المراجع الأساسية التي تدرّس في كثير من جامعات العالم، ذكر الدكتور إمريتوس فرانك برس – وهو أحد مؤلفا الكتاب والمستشار العلمي لرئيس الولايات المتحدة الأسبق جيمي كارتر ورئيس الأكاديمية الوطنية للعلوم لاثنتي عشر عامًا التي يقع مقرها في العاصمة واشنطون – ذكر أن للجبال جذور عميقة تمتد داخل الأرض وقد يبلغ طولها أضعاف ما يبرز منها فوق سطح الأرض، وهو ما يمنح الجبال صفة الأوتاد وهي الكلمة نفسها التي وصف الله بها الجبال في القرآن الكريم. قال تعالى: أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا ?6? وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا ?7? (سورة النبأ) كما أننا لم نفهم نظرية الصفائح التكتونية الحديثة التي تقول بأن الجبال تعمل على تثبيت واستقرار الأرض إلا مع أواخر ستينات القرن العشرين في حين أن الله ذكر هذه الحقيقة العلمية منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا في كتابه الكريم. قال تعالى: وَأَلْقَى? فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ?15? (النحل) وهناك كثير من الأمثلة التي تبرهن على أن مبادئ وتعاليم الإسلام لا تتعارض مطلقًا مع العلوم الحديثة، بل على العكس تدعمها تمامًا. فلم يكن الكون قبل خلق كل شيء سوى سحابة من دخان (تكوين غازي معتم عالي الكثافة ومرتفع الحرارة)، وهي حقيقة أثبتها مؤخرًا علم الكونيات من الناحية النظرية ومن ناحية المشاهدة. قال تعالى: ثُمَّ اسْتَوَى? إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ?11? (سورة فصلت) وبالتالي، يمكننا أن نستنتج أن كلاً من الأرض والسماوات (وما تضمها من كواكب ومجرات وشمس وقمر … إلخ) إنما كانوا جميعًا كيانًا واحدًا ثم انفصلوا عن بعضهم البعض. وقد أخبرنا الله تعالى بهذه الحقيقة في القرآن: أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ? وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ? أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ?30? (سورة الأنبياء) كما سبق القرآن جميع العلماء الذين يعملون في علم التشريح وعلم الأجنة بعدة قرون عندما أشار إلى مراحل نمو الجنين التي لم يتوصل لها العلماء إلا مؤخرًا. قال تعالي في كتابه الكريم: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ ?12? ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ?13?ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ? فَتَبَارَكَ اللَّـهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ?14? (المؤمنون) وفي أحد المؤتمرات العلمية، صرح الدكتور إميريتوس كيث مور الذي ألف كتابًا بعنوان الإنسان المتطور والذي ترجم إلى ثماني لغات مختلفة وهو أحد أبرز العلماء في علم التشريح وعلم الأجنة قائلاً: … ونظرًا لأن مراحل نمو الأجنة البشرية أمر شديد التعقيد نتيجة للتغير المستمر خلال عملية النمو، فإني أقترح بوضع نظام تصنيف جديد يعتمد على المصطلحات التي ذكرت في القرآن والسنة لوصف هذه المراحل. فهذا النظام المقترح يتسم بالبساطة والشمول ويتفق مع ما توصلنا إليه من معارف حول علم الأجنة. فقد كشفت الدراسات المكثفة التي أجريت على القرآن والسنة في السنوات الأربع الماضية عن احتوائهما على نظام لتصنيف مراحل نمو الأجنة البشرية وهو أمر يثير دهشتنا لأن هذا التصنيف يرجع إلى القرن السابع الميلادي. فعلى الرغم من أن أرسطو مؤسس علم الأجنة قد أدرك من خلال دراساته التي أجراها على بيض الدجاج أن أفراخ الدجاج تنمو داخل البيضة على مراحل، فإنه لم يعط أية تفاصيل عن هذه المراحل. وحسب ما نعرفه من تاريخ علم الأجنة، فلم نعرف كثيرًا عن مراحل نمو الأجنة البشرية إلا في القرن العشرين. ولهذا السبب، لا يمكن القول أن توصيف مراحل نمور الجنين البشري الذي ذكر في القرآن قد استند إلى سابق معرفة علمية في القرن السابع الميلادي. والنتيجة المنطقية لذلك هي أن هذه الأوصاف قد أوحيت لمحمد من عند الله. فلم يكن له أن يعرف مثل هذه التفاصيل؛ فقد كان أميًا بلا أية خبرات علمية سابقة. وقد توصلت العلوم الحديثة أيضًا إلى اكتشاف حقيقة علمية ذكرها القرآن قبل قرون طويلة وهي أنه عندما يلتقي بحران يتشكل حاجزًا بينهما. فيفصل هذا الحاجز بين البحرين حتى يحتفظ كلاً منهما بخصائصه المميزة (كدرجة الملوحة والكثافة والحرارة) فعلى سبيل المثال، عندما تلتقي مياه البحر الأبيض المتوسط بمياه المحيط الأطلسي عند مضيق جبل طارق، فإنه مياهه تخترق المحيط لمئات الكيلومترات بداخله دون أن تتغير درجة حرارته أو ملوحته أو مستوى كثافته الذي يقل عن كثافة مياه المحيط الأطلسي. وقد أخبرنا القرآن عن هذا الحاجز في قوله تعالى: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ?19? بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ ?20? (سورة الرحمن) وقد درس العلماء أنواع السحب وتوصلوا في الآونة الأخيرة إلى أن الغيوم التي تسقط الأمطار تتشكل وفق نظام محدد ودقيق؛ حيث وجد خبراء الأرصاد الجوية أن السحاب الأسود (وهو أحد أنواع السحب) يمر ببعض المراحل قبل تساقط المطر؛ حيث تسوقه الريح ثم يتراكم مع سحب أخرى ليشكل سحابة أكبر فتزداد التيارات داخل هذه السحابة الكبيرة. وتتسم التيارات التي توجد بالقرب من مركز السحابة الكبيرة بقوتها مقارنة بتلك التي توجد على أطرافها فتعمل هذه التيارات على زيادة حجم السحابة مما يؤدي إلى تشبعها. وقد تناول القرآن الكريم هذه العملية في قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّـهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَاءُ ? يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ ?43? (سورة النور) وتؤكد جميع هذه الأمثلة، إلى جانب كثير غيرها، على أن ازدهار الإسلام كان مصاحبًا للتقدم العلمي والتقني الذي تم إحرازه. ونورد هنا مقتطفًا للدكتور غرونييه – وهو عضو في مجلس النواب الفرنسي – يبين فيه سبب اعتناقه للإسلام، فقال: إني تتبعت كل الآيات القرآنية ذات الارتباط بالعلوم الطبية والصحية والطبيعية، التي درستها من صغري، وأعلمها جيداً، فوجدت هذه الآيات منطبقة كل الانطباق على معارفنا الحديثة، فأسلمت لأني تيقنت أن محمداً أتى بالحق الصراح من قبل ألف سنة ….. ولو أن كل صاحب فن من الفنون، أو علم من العلوم، قارن كل الآيات القرآنية المرتبطة بما تعلم جيداً، كما قارنت أنا…. لأسلم بلا شك، إن كان عاقلاً خالياً من الأغراض.
الإسلام والعلم في العصور الأولى
يفرض الإسلام على أتباعه السعي والبحث عن المعرفة في أعلى مستوياتها. وقد أولى المسلمون الأوائل اهتمامًا بالغًا بتحصيل العلم والمعرفة وجرى تذكيرهم بذلك على الدوام، وهو ما أثمر عن إحراز تقدم تقني وطبي واجتماعي وتشريعي وعلمي وسياسي وفي كثير من شئون الحياة الأخرى من قبل المسلمين. لا شك بذلك أن المسلمون الأوائل قد أعطونا النموذج الأمثل للحداثة والسعي إلى المعرفة التي يدعو الإسلام ومبادئه لهما. وقد كتب هوارد آر تيرنر في ذلك يقول: امتزج الفنانون المسلمون والعلماء والأمراء والعمال في ديباجة ثقافية فريدة أثرت على صعيد مباشر وآخر غير مباشر في مجتمعات العالم بأسره. ودعونا الآن نسوق أمثلة على بعض الإسهامات التي قدمها المسلمون وأثمرت عن ثورات علمية في وقتها وارتبطت بشكل مباشر بالعلوم الحديثة، بل يمكننا في الواقع القول بأن هذه الاختراعات قد أرست أسس العلوم الحديثة. يعد أبو القاسم الزهراوي هو مؤسس علم الجراحة، فقد اخترع العديد من الأدوات الجراحية التي لا تزال تستخدم حتى وقتنا هذا في المستشفيات الحديثة. كما أن ابن الهيثم أحد العلماء الذين أدت أفكارهم الرائدة إلى التوصل إلى العديد من الاختراعات التي يشهدها عصرنا الحديث مثل آلات التصوير. ويطلق على ابن الهيثم مؤسس علم البصريات الحديث، حيث نجح في إبراز صورة على سطح آخر من خلال تجويف صغير في قمرة مظلمة والتي سميت بعد ذلك باسم Camera Obscura وهي تعني بالعربية الغرفة المظلمة. وقد استند العلم الحديث في تطوير آلات التصوير وآلات العرض في السينمات على هذا الاكتشاف، والذي يعد إنجازًا واحدًا وسط كثير من الإنجازات الأخرى التي حققها ابن الهيثم. ويعد عباس بن فرناس أول رجل في التاريخ يحاكي الطيور في الطيران. وتعد هذه المحاولة هي الحافز الذي شجع من لحق به على تطوير الأدوات والأجهزة التي تتيح لهم الطيران، إلى أن تحقق الحلم بعد مئات السنين من وفاته باختراع الطائرات. كما حقق المسلمون أيضًا إسهامات بارزة في مجال الكيمياء، ففي كتابه الشهير قصة الحضارة للكاتب الأميركي الشهير والمؤرخ والفيلسوف ديورانت يقول: ويكاد المسلمون يكونون هم الذين ابتدعوا الكيمياء بوصفها علماً من العلوم؛ ذلك أن المسلمين أدخلوا الملاحظة الدقيقة، والتجارب العلمية، والعناية برصد نتائجها في الميدان الذي اقتصر فيه اليونان- على ما نعلم- على الخبرة الصناعية الفروض الغامضة. فقد اخترعوا الأنبيق وسموه بهذا الاسم، وحللوا عدداً لا يحصى من المواد تحليلاً كيميائياً، ووضعوا مؤلفات في الحجارة، وميزوا بين القلويات والأحماض، وفحصوا عن المواد التي تميل إليها، ودرسوا مئات من العقاقير الطبية، وركبوا مئات منها . وكان علم تحول المعادن إلى ذهب، الذي أخذه المسلمون من مصر هو الذي أوصلهم إلى علم الكيمياء الحق، عن طريق مئات الكشوف التي يبينوها مصادفة، وبفض الطريقة التي جروا عليها في اشتغالهم بهذا العلم وهي أكثر طرق العصور الوسطى انطباقاً على الوسائل العلمية الصحيحة. وهناك غير هذا كثير من الأمثلة التي تؤكد سعي المسلمين نحو تحصيل العلم والمعرفة على مر العصور المختلفة، والتي تعكس أيضًا ما قدمه المسلمون من إنجازات واختراعات عظيمة، وكيف أن هذه الاختراعات ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالعلم الحديث. الإنجازات العلمية الحديثة من المنظور الإسلامي
كما ذكرنا أعلاه، أيقظت تعاليم الإسلام وظيفة الفكر وحثت الناس على السعي وراء المعرفة. ومن هذا المنطلق، لا يعارض الإسلام أي من الاختراعات الحديثة طالما أنها تعود في النهاية بالفائدة على البشرية. فالعلماء الذين يجرون أبحاثًا حول القمر أو الشمس جنبًا إلى جنب عمليات الاستقصاء والتجارب والاكتشافات والآلات والأجهزة والأدوات لا تلقى جميعها إدانة أو رفضًا من الإسلام أو حتى وضع قيودًا لها طالما أنها وضعت بغية تحقيق مقاصد سليمة ونفذت وفق أساليب صحيحة لصالح البشرية جمعاء. فالتلفاز، على سبيل المثال، قد يكون أداة مرغوبة فيها إذا تم استغلاله في نقل المعرفة والرسائل الصحية التي لا تتعارض والآداب العامة، ولكنه قد يلقى رفضًا إذا ما كان ينشر الفجور ومساوئ الأخلاق. فالمنظور الإسلامي لجميع الإنجازات والاكتشافات السابقة والحالية والمقبلة يمكن التعبير عنه بكأس يمكن ملئه بشراب مغذ فيكون مرغوبًا أو ملئه بالسم فيكون مرفوضًا.
ومن ثم، تعد الانتقادات والاتهامات التي توجه للإسلام على أنه ليس أكثر من مجموعة من المبادئ الجامدة التي ترفض العلم والتقدم التقني لا أساس لها من الصحة. فيكفينا في هذا السياق ذكر بعض الآيات القرآنية التي تؤكد على قيمة المعرفة والعلم والتفكير لدحض هذه الانتقادات. قال الله تعالى في كتابه الكريم: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّـهُ لَكُمْ ? وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ? وَاللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ?11? (المجادلة) وقال تعالى: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّـهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى? جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـ?ذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ?191? (آل عمران) فَتَعَالَى اللَّـهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ? وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى? إِلَيْكَ وَحْيُهُ ? وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا ?114? (طه) وقال تعالى: وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ ?20? وَفِي أَنفُسِكُمْ ? أَفَلَا تُبْصِرُونَ ?21? (الذاريات) وقال تعالى: … قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ? إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ?9? (الزمر). وقال تعالى: أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ?17? وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ?18? وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ?19? وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ?20? (الغاشية) وهكذا، لا يمكن القول مطلقًا أن هناك تعارضًا بين العلم والإسلام، فالعلم وسيلة تزيد معرفتنا بالله. وكان الإسلام هو الذي قدم للعالم القوة الأولى الدافعة لدولاب التقدم العلمي، كما أن علمائه هم من أدركوا أن فهم تعقيدات الكون تقرب الناس إلى ربها. قال تعالى: سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى? يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ? أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى? كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ?53?(فصلت)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *