المرأة فـــي الإســــــــــلام
09/20/2015
379
لا توجد تعليقات
شارك الموضوع

يظن المتعصبون أن المرأة المسلمة تلاقي ويلات القهر والاستعباد في المجتمعات العربية، وهذه أحد الأسلحة التي يستخدمونها للهجوم على الإسلام ووصفه بدين يصادر الحريات ويزدري من شأن المرأة ويحقرها.
وقد حاولوا تشكيك المرأة المسلمة في دينها، فصوروا لها أن الإسلام يريدها سجينة وأن سجانها هو هذا الزوج الغليظ الذي يتحكم في كافة الأمور، ومن ثم سمح ببعض الأشياء أو لم يسمح. ثم أثاروا العديد من الشبهات حول تعدد الزوجات والطلاق في الإسلام وميراث المرأة طبقًا للشريعة الإسلامية، مما دفع بعض الجهلاء إلى المناداة بتطبيق أمور تخالف ما أمر به الله – سبحانه وتعالى – ورسوله صلى الله عليه وسلم. بل أن بعض الدول الإسلامية – للأسف – قد تبنت هذه الأفكار، وأصبحت تساوي بين الرجل والمرأة في الميراث وحرمت تعدد الزوجات، ونسوا هؤلاء أن الحكمة الإلهية قد اقتضت ذلك وأن على كل منهما – الرجل والمرأة – وظيفة منوطة به لكي يتحقق بذلك الترابط بين أفراد المجتمع.
فالمرأة هي نصف المجتمع وهي التي تحمل على عاتقيها تربية النصف الأخر، وهي الأم والأخت والزوجة والابنة، وهي السكن الذي يأوي إليه الزوج يقول عز من قائل: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً .
ومن العجيب أن أخر وصايا الحبيب المصطفى – صلى الله عليه وسلم – قبل وفاته كانت (ألا فاستوصوا بالنساء خيرًا)، كما قال (رفقًا بالقوارير)، وقال أيضًا (اتقوا الله في نسائكم فإنما هن عوان عندكم). فهذه أحاديث توضح قيمة المرأة ومكانتها ومنزلتها عند أشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم.

المرأة قبل الإسلام
لكي يتمكن القارئ من الحكم على وضع ومكانة المرأة في الإسلام، لا بد من عرض حال المرأة في الأمم الأخرى، ثم نحاول مقارنة وضعها في هذه الأمم ووضعها في الإسلام.
يكفي القول بأن المرأة في الأمم الأخرى – قبل الإسلام – كان وضعها مذل، فهي عندهم إنسان بلا روح فضلاً عن أنها أصل الشرور ومنبع الآثام.

المرأة عند العرب

كان العرب في الجاهلية يرون أن المرأة كالمتاع فإذا مات أحدهم جاء وليه فوضع ثوبه عليها فلا تستطيع أن تتزوج حتى يوافق هو أو تفتدي نفسها بمال، كما أنها كانت محرومة من الميراث، بل هي في نظرهم مصدر ذل وعار.
لكن عقيدة الإسلام الغراء نهت عن ذلك، ففرضت لها نصيبا معلومًا ترثه، يقول الله تعالى لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا.
ولم يكتفوا في الجاهلية من حرمان المرأة من الميراث، بل كانوا كثيرًا ما يحرمونها الحياة ذاتها، فكان المرء إذا ولدت له بنتًا، قام فحفر لها حفرة ثم وضعها فيها، ما أصعب هذا الموقف حين تصرخ الفتاة لكي يرق قلب أبيها لكن هيهات هيهات. وقد صور القرآن الكريم هذا المشهد العظيم بقوله وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ.
وقد كانوا من شدة كرههم للبنات، أن يشتد كرب الأب إذا بشر بالأنثى، فتسود الدنيا في عينه ولا يدري أيدسها في التراب أم يمسكها على هون. وتأمل هنا قول الله سبحانة وتعالي وهو يصف هذا الموقف قائلاً وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ.

مكانة المرأة في الإسلام

لقد انتشل الإسلام المرأة من كافة أنواع الإذلال التي تعرضت لها في الجاهلية؛ فأول ما رسخه هو أن وضعها في المساواة الإنسانية الكريمة، يقول النبي – صلى الله عليه وسلم – إنما النساء شقائق الرجال، ثم بعد ذلك وضعها في التكليف مع الرجل سواء بسواء، يقول سبحانه وتعالى َمنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ، ثم جعلها مع الرجل في الجزاء سواء، يقول تعالى َاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ.
وهي أم، وضع الإسلام المرأة في مكان عزيز وسط أسرتها تسبق بيه الأب؛ فعن أبي هريرة رضي الله قال: جاء رجل إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال: يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحبتي قال: أمك قال: ثم من قال: أمك قال ثم من قال: أمك قال ثم من قال: أبوك.
وهي زوجة، نشاهد أيضا مظاهر تكريمها. فعن عائشة رضي الله عنها أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – قال خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهله، وعن أبي أُمامة – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه كان يقول: ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيرًا له من زوجة صالحة إن أمرها اطاعته وإن نظر إليها سرته وإن أقسم عليها أبرته وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله. ويقول صلى الله عليه وسلم الدنيا متاع وخير متاعها الزوجة الصالحة.
وإذا تأملنا آيات القرآن الكريم نجد أن القرآن وصفها بأنها جزء من النفس، يقول الله تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ، ويقول أيضًا: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا، ويقول عز من قائل: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا.
ما أجمل هذا التكريم وما أرفعه، لقد سمى بالمرأة وساواها بالرجل بل أنه في بعض الأحيان رفعها فوق الرجل يقول النبي – صلى الله عليه وسلم – عندما جاءه رجل يسأله يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحبتي قال: أمك قال: ثم من قال: أمك قال ثم من قال: أمك قال ثم من قال: أبوك
وبعد أن شاهدنا مواضع التكريم وتفضيل المرأة في الإسلام ورفع منزلتها وشأنها عن ما كانت عليه في اليهودية والنصرانية والجاهلية قبل بزوغ شمس الإسلام، نحاول الآن أن نرد على إحدى الشبهات التي أثارها الغرب ضد الإسلام، وهي قضية عمل المرأة.
فالإسلام لم يأمر المرأة ولم يطلب منها الخروج إلى العمل من أجل الكسب المادي، فهذا دور الرجل، ويتضح ذلك في قوله تعالى الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، لكنه في نفس الوقت لم ينهها عن العمل، فهو مباح لكن بشروط.
وقد تتطلب الضرورة خروج المرأة إلى ميدان العمل، ومن ثم ينبغي على كل مؤمنة تؤمن بالله ربًا وبالإسلام دينا وبمحمد – صلى الله عليه وسلم – نبيًا أن تتقيد بأحكام الشرع حتى يكون خروجها للعمل خروجًا شرعيًا تثاب عليه، يقول الله سبحانه وتعالى: فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ.

وفيما يأتي بعض الشروط التي ينبغي توفرها عند خروج المرأة للعمل:

أولاً: أن يكون العمل مباحًا
يجب أن يكون العمل الذي يعمله الإنسان مباحًا حتى لا يلحق به الإثم والحرج الشرعي. ومن ثم يكون خروج المرأة للعمل في نطاق المباح كالتعليم والطب والتمريض. فكل ما تقدم جائز بآراء الفقهاء.

ثانيًا: أن يكون الخروج لحاجة شخصية أو حاجة المجتمع
فمن بين الآداب التي أُمر به النبي – صلى الله عليه وسلم – أن يعلمها نسائه ونساء الأمة أجمع هي مسألة القرار في البيوت، يقول الله تعالى وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى. ومعنى قرن في بيوتكن أي الزمن فلا تخرجن لغير حاجة. وعليه فقد أمرت هذه الآية نساء النَّبِـي – صلى الله عليه وسلم – ونساء المؤمنين عامة بالقرار في البيوت وعدم الخروج من غير حاجة.
ومع ذلك، فقد استدل الفقهاء على جواز خروج المرأة لقضاء حاجاتها، فعن عائشة رضي الله عنها عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن. فهذا حديث يفيد جواز خروج المرأة لقضاء حاجاتها.
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: إذا استأذنت امرأة أحدكم فلا يمنعها، فهذا يفيد عدم منع المرأة إذا استأذنت لقضاء حاجاتها.
وعن عائشة رضي الله عنها أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم – يا عائشة ما كان معكم لهو فإن الأنصار يعجبهم اللهو، فهذا حديث يدل على جواز خروج المرأة لحضور عرس زواج.
والحاجة قسمان، حاجة شخصية وحاجة مجتمع، فربما لا تحتاج المرأة للخروج من بيتها لقضاء حاجة شخصية لكن واجب المجتمع يناديها لتعليم من تحتاج إلى تعليمها ومداواة المرضى، وكل ذلك جائز.

ثالثاً: عدم التفريط في حق الزوج أو الأولاد
يجب ألا تشتغل المرأة بعملها وتنسى مهمتها الأساسية وهي كونها زوجة وأم. فعلى الرغم من حاجة المجتمع لبعض السيدات في مجال العمل، إلا أن الحاجة إلى المرأة في بيتها أعظم خصوصًا إذا كانت هذه الأعمال يمكن أن يقوم بها الرجال خصوصًا في ظل ارتفاع نسب البطالة.
وإذا تأملنا إلى آراء الفقهاء في خروج المرأة للعمل، لوجدنا أنهم اشترطوا في خروجها أن لا يكون خروجها تفريطًا في حق زوجها وأولادها، وقد استدلوا بالعديد من الأدلة منها، عن عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما – قال: قال لي رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ألم أخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار قلت إني أفعل ذلك قال فإنك أن فعلت ذلك هجمت عينك ونفهت نفسك وإن لنفسك حقًا ولأهلك حقًا فصم وأفطر وقم ونم. فهذا دليل أن على كل مسلم حقوق – سواء تجاه نفسه أو الآخرين – لا بد من أدائها، وفي حالة عدم أدائها يعد مقصرًا.

رابعاً: ملائمة العمل لطبيعة المرأة
ينبغي على المرأة أن تعمل الأعمال التي تتوافق مع طبيعتها وأن تكف عن الأعمال الخاصة بالرجال كالتي تحتاج إلى محض القوة العضلية. فقد اقتضت حكمة الله أن طبيعة المرأة تختلف تمامًا عن طبيعة الرجل، ومن ثم فلا داعي للمزايدة والمكابرة. وقد كانت المرأة في العصور السابقة تلي الأعمال الملائمة لها، فهذه عائشة كانت من أفقه الناس وكانت تتولى شؤون التعليم في حياة النبي – صلى الله عليه وسلم – وبعد وفاته، يقول النبي – صلى الله عليه وسلم – عنها خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء.

خامساً: الالتزام باللباس الشرعي والحرص على العفة
ينبغي على المرأة عند خروجها من بيتها أن تلتزم باللباس الشرعي الذي يستر جميع بدنها دون أن يكون لباسها فيه شهرة أو زينة أو شبيهًا بلباس الرجال أو شبيها بلباس الكافرات، وأن يكون غليظًا لا يشف، وأن يكون واسعًا لا يصف.
ويشترط عند خروج المرأة من بيتها ألا تمس طيبًا ولا تصيب بخورًا. وقد استدل الفقهاء على عدم جواز مس المرأة الطيب عند خروجها من بيتها بما يأتي:
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أيما امرأة أصابت بخورًا فلا تشهد معنا العشاء الأخيرة. وفي رواية عن أبي هريرة قال: لقيته امرأة وجد منها ريح الطيب ينفح ولذيلها إعصار فقال: يا أمة الجبار جئت من المسجد قالت: نعم قال: وله تطيبت قالت: نعم قال إني سمعت حبي أبا القاسم – صلى الله عليه وسلم – يقول: لا تقبل صلاة لامرأة تطيبت لهذا المسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة. فهذا الحديث يدل دلالة واضحة على عدم جواز وضع المرأة العطر عند خروجها للمسجد، فكيف لما دون ذلك؟
وروى أبى موسى الأشعري أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية.
وعن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن وهن تفلات. فهذا حديث يدل على جواز خروج المرأة إلى المسجد لكن بشرط عدم وضع أي شيء يكون سببًا في تحريك الشهوة.

سادساً: الأمن
يشترط عند خروج المرأة من بيتها للعمل المباح أمن الفتنة في الطريق وفي مكان العمل، فإذا خشيت أن تفُتن أو يفتن بها فإنه لا يجوز لها الخروج في تلك الحالة ولذلك كره بعض الفقهاء خروج الشباب من النساء لخوف الفتنة.
ويستدل الفقهاء على شرط أمن الفتنة بحديث أسامة بن زيد – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: :ما تركت بعدي في الناس فتنة أضَر على الرجال من النساء. ففي هذا الحديث توضيح أن لما يحصل من افتتان الرجال بالنساء وأن هذه الفتنة هي الأشد ضررًا على الرجال.
كما ينبغي ألا يكون في زيها ما يشف أو يصف أو يلفت الأنظار، فعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – صنفان من أهل النار لا أراهما بعد نساء كاسيات عاريات مائلات مميملات على رءوسهن مثل أسنمة البخت المائلة لا يرين الجنة ولا يجدن ريحها.

سابعاً: عدم الخلوة
يشترط لخروج المرأة للعمل ألا يكون هناك خلوة برجل أجني أو مزاحمتها للرجال مما يؤدي إلى وضعها محل الرجال إظهارًا للتمدن والتحضر ومجاراة الغربيين.
وقد استدل الفقهاء على تحريم الخلوة بما رواه عبد الله بن عباس – رضي الله عنهما – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال: لا يخلون رجل بامرأة. فهذا حديث يدل على عدم جواز الخلطة بين امرأة ورجل أجنبي لأن هذا سبيل للشيطان.
وعن أسيد بن حضير – رضي الله عنه – أنه كان مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهو خارج من المسجد؛ وقد اختلط الرجال مع النساء في الطريق، فنهي النساء أن تسرن وسط الطريق بحيث يختلطن بالرجال بل يجب عليهن تجنب هذا الاختلاط .
وأخيرًا، نقول أن الإسلام رفع من شأن المرأة ورفع منزلتها. فأمر ببرها في حالة كونها أمًا، وأمر بصلتها والغيرة عليها في حالة كونها أختًا، وأمر بالإنفاق عليها وإحسان معاشرتها والحذر من ظلمها والإساءة إليها في حال كونها زوجة. وإذا كان هناك تقصير في حق المرأة في بعض البلدان الإسلامية فالدين منه براء. ومن ثم يجب العودة إلى تعاليم الدين الحنيف لتصحيح هذا الخطأ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *