مركز الملك عبدالله لحوار الأديان: نسعى لتعزيز التعايش
07/22/2019
81
لا توجد تعليقات
شارك الموضوع

أكد الأمين العام لمركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، الرئيس المشارك للمجلس الاستشاري لوكالات الأمم المتحدة للدين والتنمية، فيصل بن معمر، على الدور الرئيس والرائد للمجلس الاستشاري في اجتماعه الثاني، بعد مضي عام على تأسيسه، في تعزيز التواصل بين الأفراد والقيادات والمؤسسات المتنوعة مع صانعي السياسات في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المتنوعة، حول القيم الدينية والإنسانية، وذلك بهدف تحقيق آمال وطموحات المنظمات العالمية في مناقشة القضايا الملحة وتقديم الاقتراحات والمبادرات المناسبة لمنظمات الأمم المتحدة المتنوعة في جميع القضايا المتعلقة بأجندة 2030.
وأشار ابن معمر إلى المركز العالمي للحوار في فيينا وبرامجه وأهدافه، منوهًا بتضمينه الحقوق الأساسية للإنسان في كل مبادراته وحواراته التي يسعى إليها، لتعزيز التعايش المشترك بين أتباع الأديان، وعلى رأسها الحق في الحياة والحقوق الأساسية الأخرى، فضلا عن دعم قدرات الأفراد والقيادات والمؤسسات الدينية على تكوين قواعد مشتركة لصناعة السلام والعيش في ظل المواطنة المشتركة، لأن من أهداف الأديان تعزيز كرامة الفرد وحريته بوصفه هدفًا وركنًا أساسًا في نُظُمِها، والمتدينون الحقيقيون هم الذين يستلهمون من الدين معراجًا يسمون به إلى قمة الإنسانية المتراحمة، ما يعني أننا بحاجة إلى إيجاد وسائل أكثر نجاعة لتأسيس قناعات راسخة لدى صانعي السياسات حيال إرساء أرضية مشتركة معهم.
وجاء ذلك خلال مشاركة مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا، في اللقاء الدولي الثاني تحت عنوان “دور الأمم المتحدة والشراكات بين الأديان في تمكين المجتمعات وترسيخ المساواة والشمولية”، والمنعقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، ونظمّه المجلس الاستشاري لوكالات الأمم المتحدة، الذي يتألف من المجلس الاستشاري المعني بالتقرير العالمي لرصد التعليم من ممثلين لوكالات متعددة الأطراف من وكالات الأمم المتحدة، ووكالات ثنائية، ومنظمات غير حكومية، وجماعات من المجتمع المدني وشبكات له، ومديري معاهد التربية التابعة لليونسكو، وأشخاص من البلدان النامية من جميع أنحاء العالم- حول الدين والتنمية، حيث تم التركيز خلال المؤتمر على أجندة وأهداف التنمية المستدامة وأهمية التعاون بين المنظمات المختلفة من أجل تحقيق أهدافها، بمشاركة خمس وأربعين منظمة من منظمات القيم الدينية والإنسانية.
وأوضح ابن معمر أن تعاليم الأديان على اختلافها، تشكّل اللغة والقيم المشتركة التي تجمع بين 80٪ من سكان العالم وإحدى السُّبل الرئيسة والمهمة للحيلولة دون الانزلاق في بؤر الصراعات والكراهية، كانت على الدوام عامل تعاون وتكامل وأمن واستقرار في المجتمعات المتعددة الأديان والثقافات، سيما أن الخصوصيات الدينية لم تكن يومًا سببًا في النزاعات والحروب التي وقعت بين أتباع الأديان وتركت بصماتها الأليمة في الذاكرة الإنسانية.
وأشار إلى أن تعاون الأفراد والقيادات والمؤسسات الدينية، ينبع من أدوارهم الأصيلة، القادرة على بناء السلام في المجتمعات التي تعاني مشكلات اقتصادية أو انقسامات مجتمعيه دينية أو عرقية، حيث يكون دورهم كنشطاء محليين بمثابة الدور الضامن للسلام والعيش المشترك خاصة في مناطق النزاعات وعدم الاستقرار.
وتناول ابن معمر في كلمته نماذج من خبرات وبرامج مركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان، في مناطق مختلفة من العالم، شملت أوروبا والمنطقة العربية، وإفريقيا الوسطى ونيجيريا وميانمار من خلال منصات الحوار والتعاون وبرامج الزمالة والتدريب.
وشدد على أهمية تفعيل الهدف (17) من أهداف التنمية المستدامة والمتصل بتشجيع الشراكات بين أصحاب المصلحة المتعددين للقيام بتبادل المعلومات لغرض تنفيذ أهداف التنمية.
وتميز اللقاء بمشاركة عدد من سفراء الدول العربية والأوروبية، بالإضافة إلى عدد من القيادات الدينية والفكرية العالمية، حيث شاركت الدكتورة ثريا عبيد، عضو مجلس الشورى السابقة، والمدير التنفيذي الأسبق لصندوق الأمم المتحدة للسكان، متحدثة عن تجربتها المحلية والعالمية، ورحلة عطائها في مسيرة العمل الجادة والمثمر في بلادها، كأول شخصية نسائية سعودية وعربية مؤثرة دوليًا ترأس وكالة تابعة للأمم المتحدة، والتي عملت فيها على مدى عشر سنوات بكل كفاءة وخبرة، مقدرة ترشيحها من قبل مركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *