وثيقة مكة المكرمة لإرساء قيم التعايش بين اتباع الاديان والثقافات والمذاهب في البلدان الاسلامية
06/23/2019
115
لا توجد تعليقات
شارك الموضوع

وثيقة مكة المكرمة لإرساء قيم التعايش بين اتباع الاديان والثقافات والمذاهب في البلدان الاسلامية

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله , والصلاة والسلم على رسول الله , نبينا محمد ,وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
فمن رحاب البيت الحرام ,ومن أفياء الكعبة المشرفة ,يستصحب حضورُ مؤتمر (وثيقة مكة المكرمة ) من كبار علماء الأمة الإسلامية ,وفي طليعتهم كبار مفتيها ,الصدى الكبير ,والأثر البالغ لــ ( وثيقة المدينة المنورة ) التي عقدها النبي صلى الله عليه وسلم قبل أربعة عشر قرناً مع المكونات المختلفة في أديانها وثقافتها وأعراقها في مدينته المنورة, فكانت وثيقة دستورية تُحتذى في إرساء قيم التعايش ,وتحقيق السلم بين مُكونات المجتمع الإنساني .
(وثيقة مكة المكرمة)هي هدي إسلامي تستمد ضياءها من معالم تلكم الوثيقة الخالدة تصدر عن كبار علماء الأمة الإسلامية من قبلتهم الجامعة إلى عالم القرن الخامس عشر الهجري ,القرن الحادي و العشرين الميلادي .
وصدور هذي الوثيقة من جنبات البيت العتيق ,مهوى أفئدة المسلمين (تأكيد )على أهمية المرجعية الروحية للعالم الإسلامي حيث قبلة الإسلام و المسلمين ,ومصدر إشعاعه للعالمين برحابها الطاهرة في مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية, و(تنويه ) بالاستحقاق الكبير لقيادتها السياسية , وما اضطلعت به من خدمات جليلة للإسلام و المسلمين والإنسانية جمعاء.
والمسلمون إذ يُصدرون هذه الوثيقة ممثلين في مرجعيتهم الدينية التي وافق انتظامُ عقدها الميمون شرف الزمان والمكان , حيث جاوروا – بجمعهم التاريخي – البيت العتيق في العشر الاواخر من رمضان يؤكدون انهم جزء من هذا العالم بتفاعله الحضاري, يسعون للتواصل مع مكوناته كافة لتحقيق صالح البشرية, وتعزيز قيمها النبيلة , وبناء جسور المحبة و الوئام الانساني , والتصدي لممارسات الظلم والصدام الحضاري وسلبيات الكراهية .

كما يؤكد المؤتمرون على مضامين هذي الوثيقة التاريخية مشتملة على الأسس والمبادئ الآتية :
البشر على اختلاف مكوناتهم ينتمون إلى أصول واحد , وهم متساوون في إنسانيتهم , قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)
( النساء)
ويشملهم جميعاً التكريم الإلهي , قال الله تعالى : (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا) ( الإسراء )
رفض العبارات والشعارات العنصرية , والتنديد بدعاوى الاستعلاء البغيضة التي تزينها أوهام التفضيل المصطنعة ,فأكرم الناس أتقاهم لله ,يقول تعالى : (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) (الحجرات :13),كما أن خيارهم أنفعهم للناس, في الحديث الشريف : ( خير الناس أنفهم للناس ) ( معجم الطبراني )
الاختلاف بين الأمم في معتقداتهم وثقافاتهم وطبائعهم وطرائق تفكيرهم قدر إلهي قضت به حكمة الله البالغة , والإقرار بهذه السنة الكونية والتعامل معها بمنطق العقل والحكمية بما يوصل إلي الوئام والسلام الإنساني خير من مكابرتها ومصادمتها , قال الله تعالى : (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ) ( هود :118 ) وعلى كل من هُدي إلى الحق بيانه للناس.
التنوع الديني والثقافي في المجتمعات الإنسانية لا يُبرر الصراع والصدام , بل يستدعي إقامة شركة حضارية (إيجابية )وتواصلاً فاعلاً يجعل من التنوع جسراً للحوار ,والتفاهم , والتعاون لمصلحة الجميع , ويحفز على التنافس في خدمة الإنسان واسعاده , والبحث عن المشتركات الجامعية ,واستثمارها في بناء دولة المواطنة الشاملة , المبنية على القيم والعدل والحريات المشروعة , وتبادل الاحترام , ومحبة الخير للجميع .
أصلُ الأديان السماوية واحد , وهو الايمان بالله سبحانه إيماناً يوحده جل وعلا لا شريك له , وشرائعها ومناهجها متعددة, ولا يجوز الربط بين الدين والممارسات السياسية الخاطئة لأي من المنتسبين إليه .
الحوار الحضاري أفضل السبل إلى التفاهم السوي مع الآخر, والتعرف على المشتركات معه , وتجاوز معوقات التعايش , والتغلب على المشكلات ذوات الصلة , وهو ما يفيد في الاعتراف الفاعل بالآخر, وبحقه في الوجود, وسائر حقوقه المشروعة , مع تحقيق العدالة والتفاهم بين الفرقاء, بما يعزز احترام خصوصياتهم, ويتجاوز الأحكام المسبقة المحملة بعداوات التاريخ التي صعدت من مجازفات الكراهية ونظرية المؤامرة, والتعميم الخاطئ لشذوذات المواقف والتصرفات, مع التأكيد على أن التاريخ في ذمة أصحابه, ولا تزر وازرة وزر أخرى, أياً كانت فصول التاريخ المستدعاة , وعلى أي دين ,أو فكر , أو سياسة أو قومية حُسبت ,فال الله تعالى : (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ)
(البقرة ), وقال سبحانه : (قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَىٰ (51) قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ ۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى) (طه) .
7-براءة الأديان والفلسفات من مجازفات معتنقيها و مدعيها ,فهي لا تُعبر إلا عن أصحابها, فالشرائع المتعددة تدعو في أصولها إلى عبادة الخالق وحده, والتقرب إليه بنفع مخلوقاته, والحفاظ على كرامتهم, والحفاظ على علاقاتهم الأسرية , والمجتمعية الإيجابية.قال النبي صلى الله علية وسلم ( إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق ) (مسند أحمد )
8- التآزر لو قف تدمير الإنسان والعمران , والتعاون على خير الإنسانية ونفعها يتحقق بعقد حلف عالمي فاعل يتجاوز التنظيرات والشعارات المجردة , ذلك لإصلاح الخلل الحضاري الذي يُعتبر الإرهابُ فرعاً من فروعه, ونتيجة من نتائجه.
9- سن التشريعات الرادعة لمروجي الكراهية , والمحرضين على العنف و الإرهاب, والصدام الحضاري, كفيل بتجفيف مسببات الصراع الديني والإثني .
10- المسلمون أثروا الحضارة الإنسانية بتجربة فريدة ثرية , وهم اليوم قادرون على رفدها بكثير من الإسهامات الإيجابية التي تحتاجها البشرية في الأزمات الأخلاقية والاجتماعية والبيئية التي تعاني منها في ظل الانعدام القيمي الذي أفرزته سلبيات العولمة .

11ـ مكافحة الارهاب والظلم والقهر، ورفض استغلال مقدرات الشعوب وانتهاك حقوق الانسان، واجب الجميع، ولا يجوز فيه التمييز ولا المحاباة، فالقيم العادلة لا تقبل التجزئة، ورفع الظلم ومساندة القضايا العدالة، وتكوين راي عام عالمي يناصرها ويقيم العدل فيها واجب أخلاقي لا يجوز التلكؤ في إحقاقه ,ولا التمادي في نسيانه.
12- الطبيعة التي نعيش بين جنباتها هبة الخالق العظيم للإنسان، فقد سخر له ما في السماوات وما في الأرض، والاعتداء على موارد الطبيعة واهدارها وتلويثها تجاوز للحق واعتداء على حق الاجيال القادمة.
13- اطروحة الصراع الحضاري، والدعوة للصدام ، والتخويف من الأخر مظهر من مظاهر العزلة والاستعلاء المتولد عن النزعة العنصرية، والهيمنة الثقافية السلبية والانغلاق على الذات، وهو في أحسن أحواله ضلال منهجي، أو ضحالة فكرية أو شعور بضعف مقومات البناء الحضاري، ومن ثم السعي للدفع بالصراع نحو المواجهة عوضا عن أن يسود سيادة طبيعية سلمية متى امتلك القوة الذاتية.
14- الصراع والصدام يعمل على تجذير الكراهية، واستنبات العداء بين الأمم والشعوب، ويحول دون تحقيق التنوع الديني والاثني، والاندماج الوطني الايجابي وبخاصة في دول التنوع الديني والاثني كما أنه في عداد المواد الأولية لصناعة العنف والإرهاب.
15- ظاهرة (الإسلاموفوبيا) وليدة عدم المعرفة بحقيقة الإسلام وإبداعه الحضاري وغاياته السامية، والتعرف الحقيقي على الإسلام يستدعي الرؤية الموضوعية التي تتخلص من الأفكار المسبقة، لتفهمه بتدبر أصوله ومبادئه، لا بالتشبث بشذوذات يرتكبها المنتحلون لا سمه، ومجازفات ينسبونها زوراً غلى شرائعه.
16- ترسيخ القيم الأخلاقية النبيلة، وتشجيع الممارسات الاجتماعية السامية واجب الجميع، وكذا التعاون في التصدي للتحديات الأخلاقية والبيئية ، والأسرية ، وفق المفاهيم الإسلامية، والإنسانية المشتركة.
17- الحرية الشخصية لا تسوغ الاعتداء على القيم الإنسانية، ولا تدمير المنظومات الاجتماعية، وثمة فرق بين الحرية والفوضى، وكل حرية يجب أن تقف عند القيم، وحريات الأخريين، وعند حدود الدستور والنظام، مراعية الوجدان العام وسكينته المجتمعية.
18- التدخل في شؤون الدول اختراق مرفوض، ولا سيما اساليب الهيمنة السياسية بمطامعها الاقتصادية وغيرها، أو تسويق الأفكار الطائفية، أو محاولة فرض الفتاوى على ظرفيتها المكانية، وأحوالها، وأعرافها الخاصة، ولا يسوغ التدخل مهما تكن ذرائعه المحمودة إلا وفق شرعية تبيح ذلك من خلال طلب رسمي لمصلحة راجحة في مواجهة معتدٍ أو ثائر أو مفسد، أو لإغاثة أو رعاية أو تنمية أو نحو ذلك.
19- تجارب التنمية الناجحة عالمياً أنموذج يتحذى في ردع أشكال الفساد كافة، وأعمال مبدأ المحاسبة بوضوح تام، والعمل على تغيير الأنماط الاستهلاكية التي تعيق برامج التنمية، وتستنزف المقدرات، وتهدر الثروات.
20- تحصين المجتمعات المسلمة مسؤولية مؤسسات التربية والتعليم بمناهجها ومعلميها وأدواتها ذوات الصلة، وعموم منصات التأثير، وبخاصة منابر الجمعة، ومؤسسات المجتمع المدني، مستوجبة توعية عاطفتهم الدينية، والأخذ بأيديهم نحو مفاهيم الوسطية والاعتدال، والحذر من الانجرار السلبي إلى تصعيد نظريات المؤامرة، والصدام الديني، والثقافي، أو زرع الإحباط في الأمة، أو ما كان من سوء ظن بالآخرين مجرد أو مبالغ فيه.
21- تحقيق معادلة العيش المشترك الآمن بين جميع المكونات الدينية والأثنية والثقافية على أتساع الدائرة الإنسانية يستدعي تعاون القيادات العالمية والمؤسسات الدولية كافة ، وعدم التفريق عند مد يد العون السياسي أو الاقتصادي أو الانسانيـ بين الناس على اساس ديني أو عرقي أو غيره.
22- المواطنة الشاملة استحقاق تمليه مبادئ العدالة الإسلامية لعموم التنوع الوطني، يحترم فيها الدستور والنظام المعبر عن الوجدان الوطني بإجماعه أو أكثريته، وكما على الدولة استحقاق في ذلك، فعلى مواطنيها واجب الولاء الصادق، والمحافظة على الأمن والسلم الاجتماعي، ورعاية حمى المحرمات والمقدسات، وذلك كله وفق مبدأ الاستحقاق المتبادل، والحقوق العادلة مع الجميع، وبينهم الأقليات الدينية والأثنية.
23- الاعتداء على دور العبادة عمل إجرامي يتطلب الوقوف إزاءه بحزم تشريعي، وضمانات سياسية وأمنية قوية ، مع التصدي اللازم للأفكار المتطرفة المحفزة عليه.
24- تعزيز مبادرات وبرامج مكافحة الجوع، والفقر، والمرض، والجهل، والتمييز العنصري، والتدهور البيئي، منوط بتضامن الجهات المسؤولة كافة، الحكومية والأممية والأهلية والناشطين ذوي الصلة في خدمة العمل الإنساني، وصيانة كرامة الإنسان، وحفظ حقوقه.
25- التمكين المشروع للمرأة وفق تأطير يحفظ حدود الله تعالى حق من حقوقها، ولا يجوز الاستطالة عليه بتهميش دورها، أو امتهان كرامتها، أو التقليل من شأنها، أو إعاقة فرصها، سواء في الشؤون الدينية أو العلمية أو السياسية أو الاجتماعية أو غيرها، ولا سيما تقلدها ذلك كله المراتب المستحقة لها دون تمييز ضدها، ومن ذلك المساوة في الأجور والفرص، وذلك كله وفق طبيعتها، ومعايير الكفاءة والتكافؤ العادل بين الجميع ، والحيلولة دون تحقيق تلك العدالة جناية على المرأة بخاصة والمجتمعات بعامة.
26- العناية بالطفل صحياً وتربوياً وتعليمياً طليعة مسؤوليات الدول والهيئات والمؤسسات الأممية والأهلية ذوات الصلة، فضلاً عن مسؤوليات الأسرة، وبخاصة العمل على صياغة فكره بما يوسع آفاقه ويعزز قدراته، ويمكن لفرص إبداعه ومهارات تواصله، ويحصنه من الانحراف.
27- تعزيز هوية الشاب المسلم بركائزها الخمس: الدين، والوطن، والثقافة والتاريخ، واللغة، وحمايتها من محاولات الإقصاء أو الذوبان المتعمد وغير المتعمد، يتطلب حماية الشباب من أفكار الصدام الحضاري والتعبئة السلبية ضد المخالف، والتطرف الفكري بتشدده أو عنفه أو إرهابه، مع تقوية مهارات تواصل الشباب مع الآخرين بوعي يعتمد أفق الإسلام الواسع وأدبه المؤلف للقلوب، ولا سيما قيم التسامح و التعايش بسلام ووئام يتفهم وجود الآخر، ويحفظ كرامته وحقوقه، ويرعى أنظمة الدول التي يقيم على أرضها، مع التعاون والتبادل النافع معه، وفق مفاهيم الأسرة الإنسانية التي رسخ الإسلام مبادئها الرفيعة ويرى مصدرو هذه الوثيقة أهمية إيجاد منتدى عالمي(بمبادرة إسلامية) يعنى بشؤون الشباب بعامة، يعتمد ضمن برامجه التواصل بالحوار الشبابي البناء مع الجميع في الداخل الإسلامي وخارجه، متبنياً أطروحات الشباب وإشكالاتهم كافة، بوضوح ومصارحة تامة ، من خلال كفاءات تتميز بالعلم والحس التربوي، تتبادل مع الشباب الحوار والنقاش بخطاب موازٍ يتفهم مرحلتهم ومشاعرهم، تلافياً لغياب مضى أحدث فراغاً، وعاد بنتائج سالبة.
28- تجاوز المقررات والمبادرات والبرامج كافة طرحها النظري وشعاراتها الشكلية وتكاليفها غير المجدية إلى الفاعلية من خلال اثر ايجابي ملموس، يعكس الجدية، والمصداقية، وقوة المنظومة، وبخاصة ما يتعلق بإرساء السلم والأمن الدوليين، وإدانة أساليب الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي، والتهجير القسري، والاتجار بالبشر، والاجهاض غير المشروع.

29- لا يبرم شأن الأمة الإسلامية ، ويتحدث باسمها في أمرها الديني، وكل ذي صلة به إلا علماؤها الراسخون في جمع كجمع مؤتمر هذه الوثيقة، وما امتازت به من بركة رحاب قلبتهم الجامعة، فالعمل الديني والإنساني المشترك الهادف لمصلحة الجميع يلزم تشارك الجميع دون إقصاء أو عنصرية أو تمييز لأتباع دين أو عرق أو لون.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين.
صدرت هذه الوثيقة في مكة المكرمة بجوار الكعبة المشرفة
عن مؤتمر(وثيقة مكة المكرمة) المنعقد خلال الفترة 22-24 من شهر رمضان المبارك لعام 1440هـ الموافق 27-29 من شهر مايو لعام 2009م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *