الندوات الفكرية لمهرجان منظمة التعاون الاسلامي
02/10/2019
137
لا توجد تعليقات
شارك الموضوع

عُقدت، ندوة فكرية بعنوان “التحديات الراهنة التى تواجه الأمة الإسلامية”،برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بحضور عدد من المفكرين بالعالم العربى والإسلامى، والقيادات والعلماء أدارها الإعلامى سعد المطعنى.
وقال الدكتور عبدالسلام العبادى، الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامى الدولى، إن موضوع ندوة اليوم فى غاية الأهمية نظرًا لما يواجهه العالم الإسلامى من تحديات كبيرة، تحتاج إلى مواجهة علمية مدروسة لتقديم الاقتراحات والحلول السليمة من قِبل المنظمات والجهات المعنية، مشيرًا إلى أنّه أحد خريجى الأزهر ويقدر الدور الكبير الذى يقوم به فى خدمة قضايا العالم العربى والإسلامى.
وأضاف العبادى أن هناك ممارسات خاطئة باسم الدين تسئ إلى فهمه، وينبغى التصدى لها بقوة لأنها تسئ إلى صورة الإسلام والمسلمين، كما تواجه الأمة الإسلامية تحديات أخرى متنوعة ما بين الفكر والاقتصاد والاجتماع والسياسة، ولن نتخطى هذه التحديات إلا بالفكر السليم والعمل الجاد، لافتًا إلى أن هذه الندوة تعقد فى بلد له ثقل تاريخى وثقافى كبير.
من ناحية أخرى، أوضح الدكتور عبدالواحد النبوى، وزير الثقافة الأسبق، أن المهرجان الأول لمنظمة التعاون الإسلامى يعقد تحت سقف إسلامى ليؤكد على أننا أمة واحدة بثقافات متعددة، وأن التحديات التى تواجهها أمتنا العربية والإسلامية، جاءت بسبب قوة وأهمية العالم الإسلامى، وبسبب النظرة الخاطئة من الغرب تجاه الإسلام والمسلمين مع أنه دين تعايش وسلام.
وأشار إلى أن العالم الإسلامى ضم حضارات متعددة، ولم يصطدم بها، وبه أكثر من 20 لغة، ويطل على 250 نهرًا وألف نهير، ويطل على 18 بحرًا، وهذا يدل على التنوع والثراء، لكننا أمام تحديات أبرزها التعليم الذى يحرم منه نحو 36٪ فى العالم الإسلامى، وهناك مشكلات أخرى سياسية واجتماعية وثقافية، مؤكدًا أن الإمكانات التى نتميز بها تحتاج إلى استغلال صحيح وتحديد مواطن القوة والضعف.
من جانبه، قال الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر السابق، إن التحديات التى تواجه الأمة العربية والإسلامية موضوع ممتد وليس هينًا، ولكن التنوع والتعدد الكبير الذى يميز المسلمين ينبغى استغلاله بشكل سليم، ومحاربة الأفكار الخاطئة التى تشاع عن الإسلام.
ودعا الهدهد العالم الغربى إلى النظر بإنصاف تجاه الإسلام والمسلمين بنفس القدر الذى ينظر به المسلمون تجاه أتباع الديانات الأخرى، مؤكدًا أن الأزهر يقوم بجهود كبيرة فى تقريب المسافات بين الشرق والغرب ومد جسور التواصل، وتقوم كل هيئاته بدورها فى هذا الشأن، وقد أنشأ كيانات متخصصة لنشر الفكر الصحيح ومحاربة الفكر المغلوط، مثل مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، والمركز العالمى للفتوى الإلكترونية.
واختتم الشيخ على خليل، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، أن الدولة المصرية تفتح ذراعيها دائمًا لاستضافة مثل هذه الندوات والنقاشات الجادة لخدمة قضايا الأمة، واحتضان الأزهر لها فى إطار دوره التنويرى والتثقيفى، فالتعليم أحد أكبر التحديات التى تواجه الأمة العربية والإسلامية، واستطاع الأزهر خلال السنوات الأخيرة تجديد مناهجه، إيمانًا بأهمية التعليم فى بناء الأوطان وتحصين المجتمعات من أى أفكار دخيلة.

كما عقدت ندوة الاسلاموفوبيا والخوف من الاسلام حيث قال الكاتب السياسي أحمد المسلماني، المستشار السابق : هناك ظاهرتان متجاورتان في العالم الآن: الخوف على الإسلام، والخوف من الإسلام. فالمسلمون الذين يقارب عددهم الملياري نسمة يخشون على دينهم من الخوارج الجدد الذين يسيؤون لقيم الإسلام، ويعملون بكل طاقتهم لاشعال الحروب الأهلية في العالم الإسلامي حتى ينهي المسلمون بعضهم بعضًا.
وأضاف أن «التطرّف يدعم حالة الإسلاموفوبيا والخوف من الإسلام. إن ظاهرتا التطرّف والإسلاموفوبيا تغذيان بعضهما البعض.. كلاهما يعمل على استدامة الدم والكراهية».
وأضاف المسلماني في الندوة التي عقدتها منظمة التعاون الإسلامي في القاهرة: «البعض يريد خلق جغرافيا بديلة للعالم الإسلامي.. من داعش شمالاً إلى القاعدة جنوباً.. ومن طالبان شرقاً إلى بوكو حرام غرباً.. إن المسلمين هم أمة في خطر، ولكن العالم بكامله أيضًا هو عالم في خطر. ويحتاج المسلمون إل مواجهة الخطريّن.. الخطر الذي يهددهم كأمة، والخطر الذي يهدد الإنسانية المعاصرة بكاملها».
وفي هذا السياق، تابع: «تحتاج الأمة إلى عودة الروح كما أنها تحتاج إلى عودة الوعي.. ذلك أن ترميم الروح وحده لا يكفي. فهناك حاجة حتمية إلى التنمية الاقتصادية والعلمية. وإذا لم يتمكن المسلمون من تطوير بلادهم، فإنّ العالم سوف يتجاوزهم ويلحق الضرر بهم».
وحول تأثير الفقر والجهل في توسيع مساحة الإرهاب انتقد المسلماني هذا الطرح وقال إن «كثيرًا من قادة التطرف والإرهاب في العالم تلقوا تعليمًا رفيعًا وجاءوا من عائلات ثرية.. ذلك أن الثلاثة الكبار في تنظيم القاعدة.. أسامة بن لادن وأيمن الظواهري وأنور العولقي، كلهم من عائلات غنية، كما أن بن لادن كان مهندسًا، والظواهري طبيبًا، والعولقي حاصل على الدكتوراه من جامعات أمريكا، ووالده كان وزيرًا للتعليم».
وتابع: «يضاف إلى ذلك أن أبوبكر البغدادي حاصل هو الآخر على درجة الدكتوراه. والمعضلة الأساسية هي الثقافة والفكر.. وليس فقط الدرجة التعليمية والسيرة الذاتية».
شارك في ندوة «الإسلاموفوبيا والخوف من الإسلام» التي عقدت بالقاهرة سفير أفغانستان لدي مصر الدكتور محمد محق، وأستاذ الاجتماع والباحث في منظمة التعاون الإسلامي الدكتور بشير الأنصاري، ومنسق مرصد الأزهر لمكافحة التطرف الدكتور محمد عبدالمقصود.
كما نظم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الانسانية، اليوم الخميس، ندوة تحت عنوان (التدخل لتخفيف وطأة الأزمات الانسانية فى العالم الإسلامى)، وذلك على هامش مهرجان ‎منظمة التعاون الإسلامى الأول فى ‎القاهرة تحت شعار (‎ثقافات متعددة ‎- أمة واحدة – فلسطين فى القلب).

يذكر، أن سفير خادم الحرمين الشريفين بالقاهرة، أسامة نقلى، صرح أن إنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، فى مايو عام 2015 جاء بتوجيه ورعاية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، انطلاقاً من تعاليم ديننا الإسلامى الحنيف التى توجب إغاثة الملهوف ومساعدة المحتاج، والمحافظة على حياة الإنسان وكرامته وصحته، وامتداداً للدور الإنسانى والريادى للمملكة العربية السعودية ورسالتها العالمية فى هذا المجال.

وأكد نقلى، أن المركز يعتمد فى أعماله على ثوابت تنطلق من أهداف إنسانية سامية، ترتكز على تقديم المساعدات للمحتاجين وإغاثة المنكوبين فى أى مكان من العالم بآلية رصد دقيقة وطرق نقل متطورة وسريعة، تتم من خلال الاستعانة بمنظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الربحية الدولية والمحلية ذات الموثوقية العالية فى الدول المستفيدة.

وأوضح السفير، أن المشاريع والبرامج التى يقدمها المركز، تتنوع بحسب مستحقيها وظروفهم التى يعيشون فيها أو تعرضوا لها، وتشمل المساعدات جميع قطاعات العمل الإغاثى والإنسانى (الأمن الإغاثى، إدارة المخيمات، الإيواء، التعافى المبكر، الحماية، التعليم، المياه والإصحاح البيئى، التغذية، الصحة، دعم العمليات الإنسانية، الخدمات اللوجستية، الاتصالات فى الطوارئ) .

وأشار نقلى، إلى أن قائمة الدول المستفيدة من مساعدات المركز شملت 37 دولة، تأتى فى مقدمتها اليمن الشقيق، لافتًا، إلى أن إجمالى المبالغ التى تم إنفاقها من قِبَل المركز على المشروعات المنجزة أو قيد التنفيذ حتى 31 ديسمبر من عام 2018 قد بلغت ( 2 مليار و521 مليون دولار)، منها على سبيل المثال 631.2 مليون دولار تم إنفاقها على 24 مشروع خاص بالأمن الغذائى، و 493.6 مليون دولار أنفقها المركز على 183 مشروع خاص بالصحة، و400.2 مليون دولار على 30 مشروع لدعم العمليات الإنسانية، و 224.4 مليون دولار على 71 مشروع خاص بالإيواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *