التصنيف: الركن الإسلامي

إنه لابد من الاعتراف أن الخطاب الديني فقد جوهره وبعد عن الجدوى العليا منه، ومن ثم يجب أن يصب الخطاب الديني في خدمة المجتمع، قال الله تعالى «هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ» (الجمعة: 2) والتزكية هي تطهير القلب من الشرك وتطهير الأقوال والأفعال من الأخلاق والعادات السيئة. وقد أخبرنا الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام أنه جاء ليتمم مكارم الأخلاق “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”، ومما سبق نجد أن جوهر الدين نشر الأخلاق الحميدة وحسن المعاملة بها، وقد قال أمير الشعراء “إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا” . وبالتالي يجب…

10/08/2017
335
لا توجد تعليقات
المزيد

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده … وبعد: فمن فضل الله تعالى على عباده أن جعل لهم مواسم للطاعات، يستكثرون فيها من العمل الصالح، ويتنافسون فيها فيما يقربهم إلى ربهم، والسعيد من اغتنم تلك المواسم، ولم يجعلها تمر عليه مروراً عابراً. ومن هذه المواسم الفاضلة عشر ذي الحجة، وهي أيام شهد لها الرسول صلى الله عليه وسلم بأنها أفضل أيام الدنيا، وحث على العمل الصالح فيها؛ بل إن الله تعالى أقسم بها، وهذا وحده يكفيها شرقاً وفضلاً، إذ العظيم لا يقسم إلا بعظيم وهذا يستدعي من العبد أن يجتهد فيها، ويكثر من الأعمال الصالحة، وأن يحسن…

08/16/2017
395
لا توجد تعليقات
المزيد

لعل أكثر الشبهات التى يتداولها الإعلامُ الغربي عن الإسلام تلك التى تزعم أنه دينٌ انتشر بـ”حد السيف”، وليس بفضل تعاليمه، وسماحته، والمسلمون حسب زعمهم أجبروا الشعوب التى فتحوا أرضها على اعتناق دينهم. وهي أقوال تُناقض مبادئ الإسلام التى تدعوا صراحةً إلى التسامح مع غير المسلمين، وحرية الإنسان فى اتباع الدين الذى يُريد، وأن الفتوحات الإسلامية كانت تهدف إلى تبليغ شعوب الأرض بالإسلام فحسب حتى تُسقط عنهم الحُجة، ولم تكن أبداً للعدوان، أو إجبارهم. يقول تعالى: “لا إكراه فى الدين”، ويقول: “فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر”، وقال: “لكم دينكم ولي دين”، ويقول الله تعالى للنبي (صلى الله عليه وسلم):”إنك لا…

07/12/2017
318
لا توجد تعليقات
المزيد

هو إنفاق المال الكثير في العرض الخسيس، وقيل: هو تجاوز الحدِّ في النَّفقةِ، وقيل: هو أن يأكلَ الرَّجلُ ما لا يحلُّ له، أو يأكل مما يحلُّ له فوق الاعتدال ومقدار الحاجة. وقال المناويّ: الإسراف: هو الإبعاد في مجاوزة الحدِّ. وقال الرّاغب: السَّرف: تجاوز الحدِّ في كلِّ فعلٍ يفعلُه الإنسانُ، وإن كان ذلك في الإنفاق أشهر. قال سفيان بن عُيينة: ما أنفقت في غير طاعة الله سرف، وإن كان قليلًا، وقول الله تعالى: (قُلْ يَا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ) [الزمر:53] الإسراف هنا يتناول المال وغيره. وسُمِّي قوم لوط: (مُسرفين) من حيث إنّهم تعدَّوا في وضع البذر في غير المحرث المخصوص…

05/30/2017
380
لا توجد تعليقات
المزيد

قال الغزاليُّ في «الإحياء»: اعلم أنَّ الرِّفقَ محمودٌ، ويضادُّه العنفُ والحدَّةُ، والعنف نتيجة الغضب والفظاظة، والرِّفق واللِّين نتيجةُ حسن الخلق والسِّلامة، وقد يكون سبب الحدَّة الغضب. * الرفق في الكتاب والسنة: 1-قال تعالى: (فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ الله لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ) [آل عمران: 159]. 2-قال تعالى: (اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى . فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى) [طه:43-44]. وأما الأحاديث في السنة النبوية، فقد أكثر النبيُّ صلى الله عليه وسلم من الرِّفق في أقواله وأفعاله، فقال: 1-«إِنَّ اللهَ رفيقٌ يحبُّ الرِّفقَ في الأمرِ كلِّه»…

05/30/2017
334
لا توجد تعليقات
المزيد

بر الوالدين هو الإحسان إلى الوالدين، والتعطف عليهما، والرفق بهما، والرعاية لأحوالهما، وعدم الإساءة إليهما، وإكرام صديقهما من بعدهما. وقد جاء البرُّ في القرآن الكريم بمعنى صلَّة الرحم -أيضًا- قال الله تعالى: لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِين) [الممتحنة:8]؛ أي: تصلوا أرحامَكم. * بر الوالدين في القرآن الكريم والسنة النبوية: 1-قوله تعالى: (يَا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا. وَحَنانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا. وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا. وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا) [مريم:12-15]. 2-قوله تعالى: (وَبَرًّا…

05/30/2017
311
لا توجد تعليقات
المزيد

النظافة في القرآن الكريم، والسنة النبوية: 1-قوله تعالى: (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ) [البقرة: 229]. 2-قوله تعالى: (فِيْهِ رجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ) [التوبة: 108]. 3-قوله تعالى: (وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لاَّ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) [الحج: 26]. 4- قوله تعالى: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) [المدثر:4]. وفي السنة النبويَّة جاءت الأحاديثُ الدالَّةُ على النظافةِ، والتي منها: 1-عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «الإيمانُ بضع وسبعون -أو: بضع وستون- شُعبة، أعلاها: قول: لا إله إلا الله، وأدناها: إماطةُ الأذى عن الطريق، والحياءُ شعبةٌ من…

05/30/2017
248
لا توجد تعليقات
المزيد

العبادة اسم جامعٌ لكلِّ ما يحبُّه اللهُ ويرضاه من الأقوالِ والأعمال الباطنة والظّاهرة. وقيل: هي اسم يجمع كمالَ الحبِّ لله ونهايته، وكمال الذّلِّ لله ونهايته. قال الرَّاغب: العبادة ضربان: 1-عبادة بالتَّسخير: وهي للإنسان والحيوانات والنَّبات. 2-عبادة بالاختيار: وهي لذوي النُّطق، وهي المأمور بها في قوله سبحانه: (يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ) [البقرة: 21]. أمَّا العبد؛ فإنّه يُقال على أضرب: الأول:عبد بحكم الشّرع: وهو الإنسان الّذي يصحُّ بيعه وابتياعه. الثاني:عبد بالإيجاد: وذلك ليس إلَّا لله وإيَّاه، قصد بقوله: (إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْدًا) [مريم:93]. الثّالث:عبد بالعبادة والخدمة: والنّاس في هذا ضربان: أ-عبد مخلص لله، وهو المقصود…

05/30/2017
269
لا توجد تعليقات
المزيد

الصبر خلق عظيم يحتاج إليه الإنسان في حياته كلها، فالصبر مفتاح الفرج، وهو عونٌ للإنسانِ على الطاعة، وبُعدٌ له عن المعصيةِ، وبالصبر تُنال الدرجاتُ، وترفع المقامات، ويكون الأجر من الله والحسنات. الصبر لغة واصطلاحًا: مادَّة (ص ب ر) تدلُّ بحسبِ وضع اللُّغة على معانٍ ثلاثة: الأول:الحبس. والثاني:أعالي الشَّيء. والثّالث:جنس من الحجارة. وقد اشتقَّ الصبرُ من المعنى الأوَّل وهو الحبس، يُقال: صَبَّرْتُ نفسي على ذلك الأمرِ؛ أي: حبستها، والمصبورة: المحبوسة على الموت. واصطلاحًا: الصبرُ خلقٌ فاضلٌ من أخلاقِ النفسِ، يمتنعُ به مِن فِعْلِ ما لا يحسنُ ولا يَجمُلُ، وهو قوَّة من قوى النَّفس التي بها صلاحُ شأنها، وقوامُ أمرِها. وبالصبر يكون…

05/30/2017
277
لا توجد تعليقات
المزيد

النصيحة كلمةٌ جامعة تتضمَّن قيام الناصح للمنصوح له بوجوهِ الخير إرادةً وفعلًا، وتشمل: النّصيحة لله، ولرسوله، ولكتابه، ولأئمَّة المسلمين وعامَّتهم. وقال ابن الأثير: النَّصيحة كلمة يعبَّر بها عن جملةٍ، هي إرادةُ الخيرِ للمنصوح له. وقال الجرجاني: هي الدعاء إلى ما فيه الصَّلاح، والنهي عمَّا فيه الفساد. النصيحة في الكتاب والسنة النبوية: -قال تعالى: (لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحًا إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ. قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ. قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ. أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ…

05/30/2017
220
لا توجد تعليقات
المزيد