التصنيف: الركن الإسلامي

لأن من طبيعة البشر الملل والقصور والنقص والخطأ والهوى فإن تدين الناس يصيبه الخلل مع طول المدة، ومن مظاهر خلل التدين تخلف مقتضيات الإيمان عن سلوك المؤمنين إما بالتقصير بالقيام بالواجبات الإيمانية كأركان الإسلام مثلاً، أو بتأدية هذه الأركان وغيرها من شعائر الدين بشكل غير سليم كالحجاب المتبرج لدى كثير من المسْلمات، أو الخلل في فهم عقيدة التوحيد التي هي جوهر الإسلام، فلذلك نجد مَن يقلد الجاهلية بالاستغاثة بالأموات والطواف بالقبور، أو تجد أنه يتقبل أفكارا تصادم صريح القرآن الكريم كمن يعرض عن آيات القرآن الكثيرة في خلق الله عز وجل لجنس الإنسان من طين “وبدأ خلق الإنسان من طين”…

07/22/2019
67
لا توجد تعليقات
المزيد

في خضم الصراع السياسي والعسكري والاقتصادي والثقافي الذي يُشن على أمة الإسلام من جهات عديدة فإن هناك صراعاً منهجياً أكبر وأخطر يشن على الإسلام والمسلمين من الداخل والخارج يتعلق بالصراع على منهج المعرفة الحقة، هل هو منهج الإسلام القائم على الوحي الرباني المتمثل بالقرآن الكريم والسنة النبوية، والذي يحمل لواء الدفاع عنه عموم علماء المسلمين وعلماء الحديث على وجه الخصوص، أم هو منهج الحداثة الغربية المادي؟ ومن هنا تتبين خطورة الصراع الشرس لضرب منهج المعرفة الإسلامي الذي يقوم على اعتبار القرآن الكريم والسنة النبوية مرجعية المعرفة المطلقة وتُنزل العلم المادي مكانته الصحيحة فيما يخصه من مجالات، ومن هنا يتبين لنا…

06/18/2019
108
لا توجد تعليقات
المزيد

العدل العدل هو الغاية التي من أجلها أرسل الله الرسل وأنزل الكتب، قال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيّنَـٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ} [الحديد:25]. قال ابن القيم: “إن الله أرسل رسله وأنزل كتبه ليقوم الناس بالقسط وهو العدل الذي به قامت السماوات والأرض، فإذا ظهرت أمارات العدل وتبين وجهة بأي طريقٍ كان فثمَّ شرع الله ودينه، والله تعالى لم يحصر طرق العدل وأدلته وعلاماته في شيء ونفى غيرها من الطرق التي هي مثلها أو أقوى منها، بل بين ما شرعه من الطرق أن مقصوده إقامة العدل وقيام الناس بالقسط، فأي طريق استُخرج بها العدل والقسط فهي من الدين،…

01/13/2019
150
لا توجد تعليقات
المزيد

منظور الوحي الرباني لمفهوم الحياة في هذا الكون هو المنظور الصحيح الذي ثبت من جهة الوحي والمتسق مع العلم والمعرفة. فبينما تقوم الرؤية الإلحادية والعلمانية على أن الكون جاء من العدم! فإنهم يرون أن الصدفة هي مصدر الحياة، كما يقول ريتشارد دوكينز إن ظهور الحياة “كان حادثة عرضية نتيجة ضربة حظ”! في تناقض وتصادم غريب، فلماذا لم تظهر الحياة من العدم؟ ولماذا لم يظهر الكون صدفة؟ ولماذا لا يتكرر ظهور كون أو أكوان أو أشياء جديدة من العدم مجدداً؟ ولماذا لا تتكرر الصدفة لتظهر كائنات أو أشكال من الحياة تخالف السنن الربانية أو القواعد العلمية الثابتة منذ آلاف السنين؟؟ ومجمل…

10/07/2018
167
لا توجد تعليقات
المزيد

لقد أمر الله ، سبحانه وتعالى ، المسلم: “ادعوا إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة. وجادلهم بالتي هي احسن “(القرآن 16: 125). فالدعوة هي تحقيق هذا الامر “ادعوا إلى سبيل ربك”. وإلى جانب ذلك ، فإن جهد المسلم هو تمكين البشر الآخرين من المشاركة والاستفادة من الرؤية العليا ، وهي الحقيقة الدينية الناصعة. . في هذا الصدد ، من الضروري والعقلاني أن تعرف الحقيقة. ويمارس الضغط ويأمر العارف بالدين لتبادل رؤيته مع نظرائه من البشر. وبما أن الحقيقة الدينية ليست نظرية فقط ، بل هي أيضاً عملية محورية وعملية ، فإن رجل الدين يُحث بشكل مضاعف على أخذ علمه إلى…

07/29/2018
161
لا توجد تعليقات
المزيد

أخبرنا ربنا في سورة يونس عن محاولة الكفار والمشركين مساومة النبي صلى الله عليه وسلم على تبديل وتغيير القرآن الكريم، فقال تعالى: “وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم” (يونس: 15). والمقصود بتبديل القرآن، كما يقول شيخ المفسرين أبو جعفر الطبري: “والتبديل الذي سألوه فيما ذكر، أن يحوّل آية الوعيد آية وعد، وآية الوعد وعيدا والحرامَ حلالا والحلال حراما، فأمر الله نبيَّه صلى الله عليه وسلم أن يخبرهم…

06/24/2018
176
لا توجد تعليقات
المزيد

قال ابن القيم الجوزية رحمه الله فأعظم أسباب شرح الصدر: 1- التوحيد: وعلى حسب كماله، وقوته، وزيادته يكون انشراح صدر صاحبه . قال الله تعالى: {أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه} [الزمر: 22] . وقال تعالى: { فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام، ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضـيقًا حرجاً كأنما يصعد فى السماء} [الأنعام: 125]. فالهدى والتوحيد من أعظم أسباب شرح الصدر، والشرك والضلال من أعظم أسباب ضيق الصدر وانحراجه، ومنها: النور الذى يقذفه الله فى قلب العبد، وهو نور الإيمان، فإنه يشرح الصدر ويوسعه، ويفرح القلب . فإذا فقد هذا النور…

04/01/2018
200
لا توجد تعليقات
المزيد

لم يتسم الرسول صلى الله عليه وسلم بلقب يدل على رئاسته للدولة على الرغم من أن وثيقة المدينة توضح وبما لا يدع مجالاً للشك أن رسول الله هو الحكم النهائي بين مختلف الطوائف المكونة للدولة من مسلمين باختلاف قبائلهم وقومياتهم أو يهود باختلاف قبائلهم كذلك . وقد قال صلى الله عليه وسلم لأحد الأعراب الذين جاءوا لمبايعته – وقد ظهر الخوف الشديد عليه _ ” هون عليك فما أنا بملك جبار ، إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد ” . وكان صلى الله عليه وسلم يحكم الدولة بالشورى مع المسلمين فيما لم يرد فيه الوحي سواء في…

03/14/2018
243
لا توجد تعليقات
المزيد

أراد الله من العباد بإنزال كتابه أن يأتمروا بأمره، وينتهوا بنهيه، ويصدِّقوا أخباره، ويوقنوا بما أخبر به من أمور الغيب، ويتخذوا من قصص الأمم الماضية المواعظ والعبر، لا ليتخذوه ظهريا، فيؤمنوا ببعض ويكفروا ببعض، بل المقصود العمل به وفهم مراميه }كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ}[ص:29]، {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا}[محمد:24]. ولما كان سلفنا الصالح يعملون بالقرآن ويقومون به علما وعملا، يعملون بمحكمه، ويؤمنون بمتشابهه، ويقولون ءامنا به كل من عند ربنا أضحوا سادة العالم، ومنار الهداية للحيارى، فقادوا الناس به إلى ربهم وجنته. العاصم من الفتن وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم عند…

02/08/2018
238
لا توجد تعليقات
المزيد

, ومعرفة مراده والعمل بأمره, وأصل ذلك أن غاية الخلق هي عبادة الله سبحانه وتوحيده, فهذه هي القاعدة المركزية التي ينظر من خلالها الفقيه, وعليه فليس من مراد الفقيه البحث عن الجواز لأي مسألة وتسويغها, وإنما البحث عن الحكم الشرعي ومعرفة مراد الله سبحانه, ومن متممات هذه القاعدة أن معرفة مراد الله سبحانه يكون من خلال وحيه, فلا يقف الأمر على ذكاء ذكي أو فطنة نبيه, بل يعود إلى تلقي الوحي وفهمه. فإن تجاوزنا ما تقدم من ضرورة الإيمان بالوحي والتسليم له, يبقى النظر هنا في مسألتين : شمولية الوحي, وطريقة تلقيه وانتظامه, فأما شمولية الوحي لكل مناحي الحياة, فاصل…

10/16/2017
252
لا توجد تعليقات
المزيد