التصنيف: التعارف والحوار والتعايش

جعل الله تعالى بين المجتمعات الإنسانية في سائر أرجاء المعمورة اختلافات واضحة؛ حتى تتواصل وتتعارف ويَعُمَّ الخير على الجميع، فلو كانت المجتمعات كلها واحدة، لما حدث التعارف الذي أينع وأثمر. وقد أكَّد الإسلام وسائر الديانات والفطرة الإنسانية أهمية حدوث التواصل الفعال بين البشر. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)[الحجرات:13]. وفيما يلي تفصيل لهاتين العمليتين المهمتين، واستعراض لأبرز ثمارهما. التواصل والتعارف بين الناس يُعرَّف التواصل على أنه اتصال الناس؛ أفراداً وجماعات مع بعضهم البعض، من أجل تحقيق غاية معينة، في حين يمكن تعريف التعارف…

09/03/2018
213
لا توجد تعليقات
المزيد

التسامح والوعي العالمي الجديد الاسلام دين يقوم على التسامح والتعايش، والذي يختزله النص القرآني في مصطلح التعارف مكونًا نموذجًا فريدًا للتعايش والالتقاء بالآخر في إطار القيم والسجايا الإنسانية النبيلة.. الإسلام دين يقوم على التسامح والتعايش، والذي يختزله النص القرآني في مصطلح التعارف مكونًا نموذجًا فريدًا للتعايش والالتقاء بالآخر في إطار القيم والسجايا الإنسانية النبيلة.. قبل أيام استضافت هيئة الصحفيين السعوديين في الرياض معالي أمين عام مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الديانات والثقافات فيصل بن معمر، وقد تناول بالوصف والتحليل رسالة ورؤية واستراتيجية المركز. ورغم أن مصطلح الحوار الديني من أكثر المصطلحات تعقيدًا؛ إذ تحفه إشكالات عقائدية…

06/10/2018
201
لا توجد تعليقات
المزيد

تأتي هذه الدراسة لتعزز الدعوة إلى فهم الدين الإسلامي فهما ينبني على تكريم الإنسان بغاية تفعيل دوره ليكون عنصر خير ورخاء في هذا العالم, ويوجّه وجهة صالحة تدعم الأمن والاستقرار والسلام اليوم. إن طبيعة العصر الذي نعيش طبيعة مختلفة عن العصور السابقة لاعتبارات كثيرة أهمها انفتاح المجتمعات الإنسانية بعضها على بعض وتشابك علاقاتها. نظرا للتقدم العلمي الذي تحقق ويسر التواصل والانفتاح بين المجتمعات الإنسانية بوسائل التقنية المتطورة. بالإضافة إلى التغيرات التي حدثت وتحدث في العلاقات الدولية باختفاء الأقطاب المتنافرة إلى هيمنة القطب الواحد على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية. ومن المعلوم أن القرن العشرين قد عرف تحولات اقتصادية وسياسية كبيرة أبرزها…

10/25/2017
287
لا توجد تعليقات
المزيد

أرسى النبي محمَّد صلى الله عليه وسلم دعائم التسامح بين البشر، وأوحى الله إليه في القرآن أن لا إكراه في الدِّين، وبيَّن صلى الله عليه وسلم حقوق غير المسلمين الذين لا يحاربون المسلمين، وأنَّ لهم الأمن على أنفسهم، وأبنائهم، وأعراضهم، وأموالهم، وفي بلاد المسلمين إلى اليوم رعايا من اليهود والنَّصارى يعيشون حياة كريمة. من أعظم قواعد الدين الذي جاء نبيُّ الرَّحمة محمَّد صلى الله عليه وسلم: أن اعتناق الإسلام متروك للقناعة الشخصية للأفراد والجماعات، وأنَّ الدعوة إليه تقوم على الحكمة والموعظة الحسنة، لا على الإكراه والإجبار بقوَّة السيف أو غيره، وقد ورد في ذلك كثير من نصوص القرآن والسنة، من…

10/25/2017
276
لا توجد تعليقات
المزيد

رسخ النبي صلى الله عليه وسلم مبدأ التعايش السلمي بين المسلمين أنفسهم وبين المسلمين وغيرهم على عدة أسس تتمثل فيما يلي:- أولاً: المواطنة: فحينما استقر النبي صلى الله عليه وسلم  في المدينة المنورة بعد الهجرة إليها أسَّس نظامًا عامًا أساسه التعايش السلمي، وبالمصطلح الحديث فإنه أرسى مبدأ المواطنة. ولا شك أننا اليوم في أشد الحاجة إلى هذا المفهوم .. مفهوم أن تعيش مع الآخر، مفهوم المواطنة، مفهوم قبول الآخر؛ فالنبي عليه الصلاة والسلام وجد في المدينة مزيجاً إنسانياً متنوعاً من حيث الدين والعقيدة، وحيث الانتماء القبلي، والعشائري، ومن حيث نمط المعيشة، المهاجرون من قريش، والمسلمون من الأوس والخزرج، والوثنيون من…

10/23/2017
299
لا توجد تعليقات
المزيد

قد يتخوف بعض المسلمين من الحوار مع أصحاب الديانات الأخرى، معتقدين بأن ما يسمى “الحوار بين الأديان” هو نوع من التنازل. وهذا غير صحيح. وعموماً يمكن تصنيف الحوار “بين الأديان”، أو –على الأصح- بين أصحاب الأديان في أربعة أصناف: 1. حوار من أجل الاعتراف المتبادل بصحة جميع الديانات المشتركين في الحوار. والإسلام يرفضه تماما. 2. حوار يعترف بوجود ديانات متعددة في الواقع وبضرورة التعامل مع الاختلافات الناتجة عن هذا التعدد. ويسعى هذا التحاور للوصول إلى طريقة للتعامل معها بما يحقق السلام لجميع الأطراف، ويحقق التعاون المثمر في الأمور المشتركة. والإسلام يشجع هذا  انطلاقا من القاعدة العامة في العلاقة مع الآخر. ولعل من ثمار…

10/23/2017
265
لا توجد تعليقات
المزيد

بالرغم من التقدم الذي أحرزته البشرية في مجالات احترام حقوق الإنسان وحق الأقليات في العيش المشترك، فقد استفحلت النزاعات واستمرت الحروب، وتمّ الركوب على تلك الآليات الأممية والمعاهدات الدولية، من أجل تدخل الدول الكبرى في شؤون الدول الضعيفة، تحصينا لمصالحها الاقتصادية والاستراتيجية. وبعد الاحتلال الأمريكي والبريطاني للعراق، طفت على السطح الصراعات الدموية الطائفية والإثنية والدينية في منطقة الشرق الأوسط، والتي تمت صناعة خرائطها في مختبرات الاستراتيجية الأمريكية. يؤكد بهذا الصدد الناقد السياسي الأمريكي البارز “نعوم تشومسكي” أن الغزو الأمريكي للعراق خلق انقسامات طائفية كبيرة، تولى تنزيلها على الأرض الحاكم المدني الأمريكي “بول برايمر” باقتدار كبير، وذلك من خلال فصله للطوائف…

10/23/2017
260
لا توجد تعليقات
المزيد

لقد أشار القرآن الكريم إشارة واضحة إلى التسامح، من خلال آيات كثيرة طرحها، وأمر الناس أن يتمسكوا بها . القرآن وان لم يكن قد ذكر عبارة ((التسامح)) نصاً، إلا أن هناك آيات كثيرة أشارت بالمضمون إلى ذلك مثل: الصفح، العفو، التجاوز، والهجر الجميل…الخ، فأن كل هذه المعاني وسواها، تدل دلالة واضحة على التسامح، والسير على مبدأ العفو والصفح، والترغيب واخذ المحبة والتآخي، وعدم إشاعة النعرات الجاهلية التي دائماًَ ما تفضي إلى الاقتتال والاحتراب، وزرع الفتنة وإشاعة ثقافة الموت في المجتمع.        القرآن الكريم أراد أن يربي الإنسان تربية أخلاقية صحيحة، لذلك فقد نهى عن الغضب والتكبر والغرور وتصعر الخد، والسير…

10/23/2017
217
لا توجد تعليقات
المزيد

في الوقت الذي تتصدر فيه صورةُ الإرهاب المرتبط بالدين الإسلامي التغطيات الإعلامية عالميا مع تزايد العمليات الإرهابية التي تُنفذ باسم الإسلام، وفي ظل الاختلافات الظاهرة بين الفصائل الإسلامية المختلفة (السنَّة والشيعة)، والتي تحولت إلى صراع دموي بين تلك الفصائل في بعض دول المنطقة (العراق، سوريا، اليمن)، يحاول الباحثان “مايكيل أليكسيف” و”سفيان جيميكوف” في دراستهما بعنوان “من مكة المكرمة مع التسامح: الدين، إعادة التصنيف الاجتماعي، ورأس المال الاجتماعي” بدورية “الدين، الدولة والمجتمع” الإجابة على تساؤل مركزي مفاده: هل تعزز الشعائر الإسلامية الجماعية مثل الحجّ، الذي يجمع ما يزيد عن 2 مليون حاج سنويًّا من مختلف المذاهب، قيم التسامح بين الجماعات أم…

10/11/2017
274
لا توجد تعليقات
المزيد

لم ينتشر الإسلام بالسيف، بل انتشر بالدعوة وحدها ومن خلالها فقط اعتنقته الشعوب هذا ما يقوله المؤرخ (جوستاف لوبون) في كتابه (حضارة العرب)، فالإسلام لم يكتفِ بالدعوة إلى التسامح الديني، بل تجاوز ذلك ليجعل التسامح جزءاً من شريعته الدينية وقد تجلت أروع صور التسامح في الإسلام عندما دخل الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) مدينة القدس، فقدم كبير أساقفتها مفاتيح الأماكن المقدسة وحان وقت الظهر وعمر في كنيسة القيامة فطلب إلى رجل الدين أن يدله إلى مكان يصلي فيه فأجابه: هنا فرفض عمر قائلاً: لو فعلت لطالب المسلمون بالكنيسة وخرج إلى الشارع فصلى. ويعلق المؤرخ الفرنسي (بيرجرون) على هذه…

10/08/2017
233
لا توجد تعليقات
المزيد