التصنيف: مقالات

قد يرى الكثير أن أزمة العالم الإسلامي هي نوع من التخلف الحضاري ، أو ربما خلل في فهم و تقبّل مدنيات هذا الزمان الذي يعيشه المسلمون بغير الإرادة و القدرة ، فيكون العيش نكدا و الماء كدرا و النوم سهادا و أرقا . و هذا و ذاك يجوز أن يكون في كتاب هذه الأمة الذي ستسأل عنه غدا كما هي تسأل اليوم . غير أننا نرى أن محل كل ذلك ، حواشي الكتاب و ملاحق الفهارس لا كما يذهب البعض ، جوهر النص و لب البحث ، فليس الداء مدنيات نعجز أن نعيشها و حضارة نضيّع ركبها . و إنما…

10/22/2018
165
لا توجد تعليقات
المزيد

تتأسس المكانة الرفيعة للإنسان في القرآن على مبادئ كثيرة، تشكل جوهر ما يمكن اعتباره نزعة إنسانية قرآنية؛ فإلى جانب كون القرآن تناول الإنسان في أبعاده المتعددة، يؤكد في نفس الوقت أنه الكائن الوحيد الذي خصه الله بهذه المنزلة الرفيعة، وذلك راجع إلى أمور عديدة يمكن إجمالها في مبادئ أساسية تشكل أعمدة البناء التصوري القرآني منها؛ خاصيتا التكريم والتفضيل التي ميز بهما الله الإنسان، وقد بينهما تعالى في سياق الحديث عن مكانة الإنسان بين باقي المخلوقات، (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا)[1]، والكرامة في الآية مختصة بمطلق الإنسان دون تمييز،…

08/30/2018
177
لا توجد تعليقات
المزيد

قامت السلفية على قاعدة التفاهم والتعاون والانسجام بين السلطتين الروحية والزمنية في بلورة سياسة اجتماعية متماسكة بالنظر إلى ما تمثله من منظومة أخلاقية وروحية تمثل مصدر تربية ذاتية وجماعية لبناء مجتمع متجانس يقوم على العقيدة والقيم والمبادئ والتقاليد. قد لا يكون كافيًا أن نقول إن السلفية حفظت تراث الأسلاف، وجعلت معاني الدين متاحة في هذا العالم، فالفكر السلفي حاضر في المشهد الثقافي على الخارطة الحديثة للفكر الإسلامي. ولكن ينبغي أن نضيف إلى ذلك أن الفكر السلفي واجه المشروع الإيراني ولاية الفقيه، وكشف أبعاده وخفاياه، ووقف ضد الزيف الثوري الإيراني منذ بداياته الأولى، وتصدى له فكريًا وعقائديًا ودعويًا، رافضًا النفوذ والتمدد…

04/29/2018
193
لا توجد تعليقات
المزيد

الخطاب الديني الراهن يمر بتحولات كبيرة في الشكل والموضوع، وعلى رغم ذلك هو الخطاب الأكثر عمقاً وتأثيراً في المجتمعات الإسلامية، ولا يزال صانعاً للأحداث وموجّهاً للعقول والعواطف نحو قضايا الإصلاح التي تطالب بها تلك المجتمعات، والصحوة الإسلامية في الفترة الماضية كانت تعتبر رائدة الخطاب الديني وصاحبة التأثير الأعلى في المستوى الشعبي والرسمي، وبغض النظر عن تقويم الدور الذي لعبته الصحوة في مجالات الإصلاح المجتمعي، إلا أن ما يهمنا في هذا السياق؛ هو الحديث حول أي النماذج العلمية والفقهية حاولت الصحوة خلال العقود الماضية أن تجعله مرجعيةً لها، وتعتبره أنموذجاً لخططها الإصلاحية، ويكاد يجزم المتابع أن شخصية ومنهجية شيخ الإسلام ابن…

03/25/2018
216
لا توجد تعليقات
المزيد

لعل أحد أكثر الأسئلة التي تدور في أذهان المسلم خاصة.. هو ما يعرف فلسفيا باسم سؤال الشر.. وهو بكل بساطة………. لماذا خلق الله الشر والفقر والمعاناة والحروب والأمراض؟ لماذا يموت الأطفال في سورية؟ لماذا يموت الأطفال جوعا في إفريقيا؟ أليس الله هو الرحمن الرحيم؟ فكيف يمتلئ الكون بكل هذه المآسي؟ طبعا سيكون من الرائع لو تمكننا من فهم تلك المتناقضات التي ترهق أرواحنا.. ومع أن هذا يبدو مستحيلا الآن.. إلا أن هذا فعليا قد حدث.. قبل ثلاثة وثلاثين قرنا من الآن، كان نبي الله موسى لديه كما لدينا الكثير من الأسئلة الفلسفية.. ليس أقلها رؤية الله (رب أرني أنظر إليك…..

02/20/2018
239
لا توجد تعليقات
المزيد

الاحتلال لا يرتّب أي شرعيّة مهما طالت سنواته حتى لو صارت قروناً، احتلالات العالم زالت كلها رغم استمرارها حقباً زمنيّة طويلة وكأنها لم تكن، وكل الإجراءات التي يتخذها أي احتلال على الأرض ومهما غيّر في ديموجرافية المناطق المحتلة فإنها تظلّ انتهاكات مجرمة لا يُعتدّ بها، وهذا هو وضع القدس، والتهويد الجاري فيها على قدمٍ وساقٍ، والاعتراف الأمريكي الرسمي بها عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة إليها، لن يلغي حقيقة تاريخيّة دامغة أنها مدينة فلسطينيّة عربيّة إسلاميّة مسيحيّة، وأنها عاصمة الدولة الفلسطينيّة حتى لو لم تقم هذه الدولة في أمد قريب، بل نذهب بعيداً ونقول إن فلسطين كلها تبقى فلسطينيّة عربيّة، ولو في…

12/11/2017
221
لا توجد تعليقات
المزيد

الارجح أن الغالبية الأعظم بين العرب والمسلمين في ديار الاغتراب، أحسوا بارتياح فور ما اتضح أن الأميركي ستيفن بادوك، سفاح مجزرة لاس فيغاس، غير مسلم، وهو إحساس رافقته، بالتأكيد، مشاعر ألم تنتاب كل إنسان إزاء إزهاق أرواح البشر، بلا أي مبرر، من أي عرق أو دين أو جنس كان الضحايا. بيد أن ذلك الإحساس مفهوم كذلك، إذ إن ارتكاب جرائم قتل أناس في أسواق أو مهرجانات فن، أو دهس المارة بالشوارع، بات خلال العشر سنوات الأخيرة يرتبط بإرهاب يحمل اسم المسلمين، ويلصق بالدين القيّم، صفاتٍ تكاد تُجرِّم كل معتنق له، فيما هو منها براء. وإذ الحال هكذا، طفق بعض ساسة…

10/08/2017
221
لا توجد تعليقات
المزيد

لاشك أن من أهم المحفزات المؤثرة في التحولات التي تطرأ على ممارسات وسلوكيات الشباب، بما قد يجعلهم عرضة للتأثر أفكار الإرهابيين أو الحركات الدينية التي تتبنى خيار العنف وتنفيذ الاعتداءات الإجرامية، هو محفز المرجعية الدينية المؤثرة في سلوك هذا الشباب، حيث إن الشباب الذي كان يبحث سابقاً عن المعلومة الدينية، أصبحت اليوم تأتي إليه طوعاً، عبر بعض القنوات الإعلامية المنخرطة في إثارة الخطاب الديني بشكل لا يخضع لضابط ولا يقف عند حدّ، ولا يأخذ بمنهاج واضح، حتى أصبحت بعض هذه القنوات لسان حال تلك الجماعات وزعمائها لنشر خطابها المتطرف، بل وخططها لزعزعة أمن المجتمعات والناس. والواقع أن الأمر لا يتعلق…

07/31/2017
261
لا توجد تعليقات
المزيد

مفهوم “حقوق الإنسان”، كثيرون يعتقدون أنه من المفاهيم الكونية التي تحظى بإجماع واتفاق حول طبيعة المفهوم وحدوده، في الوقت الذي يثبت النظر الفاحص أن العالم غير متفق بخصوصه لأن رسمه داخل فيما يسميه الدكتور المسيري بالنموذج الإدراكي المتحيز، وفي خلط عجيب مريب بين الحاجات والحقوق ينطلق إشكال المفهوم، فالشعوب والمجتمعات تختلف اختلافا كبيرا حول ما تعتبره من ”حقوق الإنسان” وما لا تعتبره كذلك. والسبب راجع إلى النموذج المعرفي لكل مجتمع، وهي بنية تصورية يجردها العقل البشري من كم هائل من العلاقات والتفاصيل والوقائع والأحداث، فيستبعد بعضها لعدم دلالتها عنده، ويستبقي الآخر، ثم يرتبها ترتيبا خاصا وينسقها تنسيقا خاصا بحيث تصبح…

04/24/2017
333
لا توجد تعليقات
المزيد

واحد من اصعب الامور في العلوم الاجتماعية محاولة ايجاد تعريفات محدودة لكثير من المصطلحات . فتعريف المصطلحات الاجتماعية في الغالب ينشئ ويتأثر بالبيئة والثقافة المحيطة به . فخذ على سبيل المثال لفظ متسخ فوصف منزل او ثوب بانه متسخ يختلف من مجتمع الى مجتمع ومن فئة داخل المجتمع الى فئة اخرى داخل المجتمع نفسه ، ثم الى اي حد من تزايد الوسخ ثم نبدأ نطلق لفظ “قذر” ايضاً هذا يختلف من مجتمع الى مجتمع ومن فئة الى فئة بل ومن شخص الى آخر . وبعيداً عن الوسخ والقذارة وهي مصطلحات تهم مصانع المنظفات بالدرجة الاولى نعود الى موضوع التعاريف وايجاد…

04/20/2017
298
لا توجد تعليقات
المزيد